Document sans titre



رسالة معالي السيد وزير العدل، حافظ الأختام:

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


  إن الغايات المنشودة من الإصلاح تستدعي الاستمرار في القيام بالنشاطات التي ترقى بمستوى الخدمة القضائية إلى ما يجعلها تتميز بالنوعية و النزاهة و الفعالية،تحقيقا للعدالة في المجتمع، و مراعاة لعناصر التكامل في توفير الظروف الملائمة لضمان التطبيق الأمثل لبرنامج التنمية الشاملة،وهو ما يتدعم بوجود فضاء قانوني تثريه مساهمات كفاءات علمية جادة يتميز عطاؤها بالنوعية،لذلك فقد تمت المبادرة بأحكام المرسوم التنفيذي رقم06-338 المؤرخ في 24 سبتمبر سنة 2006 الذي يتضمن إنشاء مركز البحوث القانونية و القضائية، وذلك تطبيقا للتوصيـات الصادرة عن مجلس وزراء العـدل العرب، وعملا بما أوصـت به الندوة العلمية والاجتماع الثاني لمدراء مراكز البحوث القانونية و القضائية اللذان انعقدا على التوالي بالعاصمة اللبنانية بيروت سنتي 2002
و 2004.

  وهو الأمر الذي، إضافة إلى مساهمته في تطوير نشاطات التفكير و البحث و التقييم في المجال القانو ني
و القضائي، فهو يدرج في إطار الجهود المبذولة لتوحيد عمل البلدان العربية التي تسعى إلى إيجاد منظومة قانونية موحدة تتميز بالانسجام و الفعالية و تدعم مشروع وحدة عربية متكاملة على جميع الأصعدة، تزامنا
و تكاملا مع ما عكفت عليه الكثير من البلدان العربية التي عملت على تأسيس مراكز للبحوث القانونية
و القضائية.

  وفي إطار ذلك، و حرصا على تجسيد ما دعى إليه فخامة رئيس الجمهورية، بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2007-2008، بخصوص إقامة الهيئات المنشأة قانونا، التابعة لقطاع العدالـة، ومنها مركز البحوث القانونية
و القضائية، تم تدشين مقر له بالشراقة بتاريخ 30 جانفي 2008.

  ويعمل هذا المركز على الاستفادة من الكفاءات العلمية و تعزيزها بالخبرة الميدانية التي يوفرها العمل القضائي، عن طريق انتداب القضاة للعمل في مجال البحث لدى المركز وفق ما جاء به القانون الأساسي للقضاء في المادة 2 منه، التي تنص على إمكانية وضع القضاة في حالة خدمة لدى مؤسسات التكوين و البحث التابعة لوزارة العدل، الأمر الذي سيخلـق فضاءا واسعا تمتزج فيه خلاصة التفكير النظري باجتهادات العمل الميداني، مما يجعل المركز في تواصل دائم مع مستجدات الأوساط القضائية.

  كما أن مركز البحوث القانونية و القضائية هذا سيندمج مباشرة بعد بداية نشاطاته في إطار أشغال الإصلاح التي انطلقت في الجزائر على جميع المستويات، خاصة فيما يتعلق منها بقطاع العدالة، ليكون محرك بحث يعطي دفعا نوعيا لعملية إصلاح العدالة و تطوير النصوص القانونية الوطنية و تدعيم العمل التشريعي، خدمة للتطلعات الكبرى لإقامة دولة القانون و إرساء نظام قانوني يواكب المعايير و المقاييس الدولية.


وزير العدل، حافظ الأختام
الطيب بلعيز